النويري

137

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها وصل الملك الأشرف إلى أخيه الملك المعظم بدمشق ، وأعطاه رسالة ، وتضرع إليه واعترف له بسابق فضله وسالف إحسانه ، وسأله أن يرسل إلى السلطان جلال الدين خوارزم شاه يرحّله عن خلاط . فبعث إليه فرحّله عنها ، وكان قد أقام عليها أربعين يوما . وسقط عليه وعلى أصحابه بها ثلج عظيم . وأقام الملك الأشرف عند أخيه الملك المعظم بدمشق . وكان المعظم يلبس خلعة خوارزم شاه ، ويرحّله عن خلاط . فبعث إليه فرحّله عنها ، وكان قد أقام عليها أربعين يوما . وسقط عليه وعلى أصحابه بها ثلج عظيم . وأقام الملك الأشرف عند أخيه الملك المعظم بدمشق . وكان المعظم يلبس خلعة خوارزم شاه ، ويركب فرسه ، وإذا جلسوا على الشراب يحلف برأس خوارزم شاه ، والأشرف يتألم لذلك أشدّ الألم ، ولا يستطيع أن يتكلم . ثم توجه الملك الأشرف إلى ضيافة أخيه الملك الكامل بالديار المصرية . وفيها ، عقد السلطان الملك الكامل نكاح ابنته على ابن صاحب الروم « 1 » . وفيها توفى شبل الدولة : كافور بن عبد اللَّه الحسامى « 2 » ، خادم ست الشام . وكان عاقلا أديبا فاضلا ، له حرمة وافرة في الدولة ، ومنزلة عالية عند الملوك . وبنى مدرسة على نهر ثورا « 3 » وتربة ، ووقف عليها الأوقاف ، ونقل إليها الكتب الكثيرة . وبنى الخانقاه للصوفية ، إلى جانب مدرسته . وفتح

--> « 1 » أي صاحب دولة الروم السلجوقية ، وكان هو في ذلك الوقت السلطان « علاء الدين كيقباذ » . « 2 » نسبة إلى حسام الدين ، محمد بن عمر بن لاجين بن ست الشام ، أي ابن أخت صلاح الدين . « 3 » من أنهار دمشق ، ويتصل بنهر بردى من الجهة الشمالية . ( معجم البلدان : ج 2 - 118 - 119 ) .